وأنّهما صلّيا العيد في داريا ولم يزكيّا. فاجتمعت القضاة في المقصورة بالجامع الأمويّ، وتوفقوا في كلامهما. فعند ذلك جاء ثلاثة نفر من الحجاج الأروام (¬١)، الذين هم مع وزير ابن عثمان وشهد اثنان منهم بالرؤية وزكّيا. فعند ذلك أثبته قاضي القضاة شرف الدين بن عيد الحنفي، واجتمعوا في الجامع المذكور. وجاء نايب الشام، وصلّوا العيد قبيل الظهر بلحظة يسيرة.
القعدة: اتّفق فيه من الأشياء الغريبة أنّ الأعجاز (¬٢) كان أولها الأربعاء وآخرها الأربعاء لثمان خلون من الشهر المذكور، كما كانت في الأيام التي أرسلها الله ﷾ على قوم عاد. ولم ينقل أنّها صادفت كهذه السنة، والله أعلم.
الحجّة: فيه اجتمعت القضاة الأربع، ووكيل السّلطان القاضي صلاح الدين العدويّ (¬٣) والأمير خشكلديّ (¬٤) الخاصكيّ. وحضروا في القلعة لأجل بيع وظايف برهان الدين النابلسيّ، وولده شهاب الدين، ولأجل بيع وظايف قاضي القضاة، علاء الدين الحنفيّ، ونودي عليهم لأجل مرسوم السلطان/بإشهار النداء عليهم.
٨٨٣ هـ - ١٤٧٨ م - عام ثلاثة وثمانين وثمانمئة:
المحرّم: فيه جاء جراد إلى أن طمّ (¬٥) البلاد، لكن حصل من الألطاف الخفيّة، ولله الحمد أنّه لم يؤذ الزّرع.
وفيه ورد مرسوم السّلطان، أنّ وظايف قاضي القضاة علاء الدين الحنفيّ، وما كان بيده من الأنظار، والتداريس، وغيرها يستقر فيها القاضي عماد الدين (¬٦) إسماعيل، ويؤخذ منه سبعة آلاف دينار. ولمّا كان السلطان بدمشق كان القاضي عماد