/شعبان: في يوم الثلاثا مستهله، وصل أيدكي نقيب القلعة من القاهرة، ودخل بخلعة من قبل السّلطان.
وفي يوم الأربعا تاسعه، وقع حبس الدم (¬١)، بباب البريد على المسجونين.
وقتل تحت الردم خلق كثير. وكان سبب ذلك: أنّ المعمارية كانت تفكّ باب البريد، لأجل عمارته، وهو ملاصق للسجن، وكان أمر الله قدرا مقدورا.
«تتمة عمارة الجامع الأموي ومقدار الصرف على عمارته»
وفي يوم الاثنين حادي عشرينه كمل طراز الجامع الأموي، من مال السلطان الملك الأشرف قايتباي. وتم ولله الحمد جميع ما حرق منه، إلا المنارة الغربية، وفرغ [منه] على أحسن نظام. وعلّقت تنانيره، وثرياته، وسلاسله، وقناديله، وغير ذلك.
فتكون مدة عمارته، سنتين وخمسة وعشرين يوما. ويكون المصروف عليه، بمفرده تقريبا، ثمانية عشر ألف دينار، من مال السلطان المذكور أعلاه، والحمد لله وله الفضل والمنّة.
وفي يوم السبت سادس عشرينه توفي جمال الدين:
• يوسف ابن خضر، استادار السلطان بالقلعة، وكان محبوسا بها.
رمضان: في يوم الجمعة ثالثه، توفي شهاب الدين:
• أحمد بن الفراش، المؤذّن بالجامع الأمويّ، وكان سبب موته (¬٢) أنّه كان إلى جانب/المدرسة المسرورية (¬٣) حريق، فطلع ليطفئه، فوقع من السطح إلى داخل المدرسة، رحمه الله تعالى.
وفي ليلة الثالث عشر منه، احترق الحرم النبوي، على ساكنه أفضل الصلاة والسلام، وسيأتي الكلام عليه في شهر القعدة، إن شاء الله تعالى.