• شرامرد (¬١) حاجب الحجاب كان. وتولى نيابة القلعة وغيرها بدمشق، إلى أن مات تاسع عشره.
الحجة: وفي يوم السبت رابع عشره، توفي السيد:
• جعفر الحلبي، ودفن بباب الفراديس، ﵀.
وفي يوم الخميس سادس عشرينه، وقع حكاية غريبة وهو أنه قتل شخص من الأعوام، فحمله أقاربه إلى بيت النايب، وادعوا على شخص نسب إليه القتل من الأعوام أيضا أنه قتله. فقال ملك الأمرا قجماس: روحوا إلى بيت قاضي القضاة، شهاب الدين المريني (¬٢) المالكي، وأثبتوا عنده القتل، فحملوا القتيل معهم إلى بيت المالكي، ومعهم خلق كثير من الأعوام، والهمج الرّعاع فادعوا عنده، فلم يعترف القاتل بالقتل، ولا أقاموا عليه بيّنة بالقتل، فلم يثبت عليه القتل. فقامت الأعوام، عيّطوا واستغاثوا: احكم بقتله، فأبى لأنه لم يثبت عليه القتل. فرجموا باب المالكي، واجتمعت عليهم خلق لا يعلم عدتهم إلا الله سبحانه، ثم أرادوا كسر الباب وحرقه، فكسروا ضبته (¬٣) /والقنديل المعلّق على الباب، ثم راحوا إلى عند نايبه، القاضي شمس الدين (¬٤) الصنهاجيّ المطماطيّ، فرجموا بابه أيضا، وأسمعوه الكلام الغليظ، ثم تفرقوا على أنّهم في الغد يرجموا النايب، فلما سمع النايب ما هم عليه من الشر وإقامة العشير (¬٥)، أمر بشنق الذي نسب إليه القتل، بعد عشاء الآخرة، فعند ذلك سكنوا.
فانظر يا أخي هذه المصيبة، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
٨٨٧ هـ - ١٤٨٢ م عام سبع وثمانين وثمانمئة:
أحسن الله تقضّيها.
المحرم: وفي يوم الجمعة رابعه، توفي القاضي:
• محيي الدين (¬٦) الزرعي الطرابلسي الحنفي، ودفن بمقبرة باب الفراديس،