له: إنّ هنا الحشيش والخمر يباع فمسك الخمّار وربط، فقام رجل يدعى الشيخ محمد (¬١) بن شعبان، سلطان الحرافيش، وقال: عليهم بالحجارة، فرجموا الشيخ تقي الدين ومن معه، وخلّصوا منه الخمّار. فأصبح الشيخ تقي الدين حضر في الجامع الأموي، وحضر معه الشيخ العلاّمة بهاء الدين الحواري (¬٢) الشافعي، والشيخ العلاّمة برهان الدين الناجي، ومشايخ الزوايا (¬٣)، وخلق لا يعلم عددهم إلاّ الله، بعدد وأسلحة وسيوف ومطارق وغيرها، ثم راح منهم جماعة إلى بيت سلطان الحرافيش. فأخربوه، وأرموا (¬٤) حوايجه، ثم راحوا إلى بيت خازندار النايب، وهو المحتسب فأرادوا حرقه، ونهبوا من اسطبله حوايج، وراحوا إلى/السجن كسروا قفله، وأرادوا إخراج المحابيس، ثم راحوا إلى مسطبة رأس نوبة الدوادار بباب الجابية فهدموها ثم بعد ذلك، جابوا (¬٥) سلطان الحرافيش واستسلموه. وانتهى الأمر على ذلك.
وفي ليلة الثلاثا المسفر صباحها، عن سابع عشرين شعبان من تاريخه، احترق الجامع الجديد، المعروف بجامع برد (¬٦) بك بدمشق، وما حوله من الربوعة (¬٧) والقواسير (¬٨)، والأماكن، والدكاكين، والخانات، وذهب فيه أموال كثيرة، واحترق فيه نساء، وأولاد، والله سبحانه يحسن العاقبة، بمنّه وكرمه.
رمضان: وفي يوم السبت، سادس عشره، توفي الشيخ شرف الدين:
• يعقوب بن سلطان، ودفن بمقبرة باب الصغير، رحمه الله تعالى.