بالكوفي (¬١) كتابة عظيمة، هذا قبر السيدة فاطمة (¬٢) بنت أحمد بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، فوقف عليهما نايب الشام قانصوه اليحياوي، ووقفت عليهما وشاهدت الكتابة وأمرت بهدم الخلاءين (¬٣)، وإزالة النجاسة عنهما.
وهذان الخلاءان، جدّدهما شخص من الظلمة، يسمى جاني (¬٤) بك الحاجب بدمشق قديما. فانظر لهذه المصيبة العظيمة، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
وفي يوم الخميس ثاني عشره، ورد مرسوم السلطان برفع صدقة (¬٥) الأسلمي إلى برج قلعة دمشق، وأن يؤخذ منه ما ذكر أنّه اختلس من صندوق السلطان، بقلعة دمشق، وهو أربعة وعشرون ألف دينار، وأن يضرب ضربا مبرحا، حتى يوزن المبلغ المذكور.
وفي هذا اليوم، أسلم أبو الحسن بن صدقة الأسلمي، وكان سامريا. استسلمه ملك الأمرا قانصوه اليحياوي نايب دمشق، وركّبه فرسا من خيله وخلع عليه، وأرسله إلى قاضي القضاة، شهاب الدين بن الفرفور الشافعي، فحكم بإسلامه لأنه أبلغ بالسن (¬٦) على ما ذكر أبوه صدقة.
/وفي رابع عشره توفي الشيخ الفاضل نور الدين.
• محمد (¬٧) بن فرج الحمصي الشافعي، الكاتب. كان فاضلا مفننا ينظم الشعر، وكتب كثيرا بخطّه الحسن. توفي بالمدرسة البادرائية بدمشق، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الخميس سادس عشريه، توفي القاضي شرف الدين.
• إبراهيم بن صادر الحنفي، قاضي بعلبك الشهير بالسرب، ودفن بدمشق بقرية بزينون (¬٨).