الحجة: في أوله طلب قاضي القضاة المالكي شمس الدين الطولقي إلى القاهرة، وأخذ في الحديد متحفظا عليه، فلما وصل إلى القبيبات (¬١)، استعان بأهل تلك المحلة، وأراد أن يطلق نفسه، فلم يلتفت إليه. وحصل له بهدلة من المماليك المرسّمين عليه، نسأل الله السلامة.
[مهاجمة المماليك لقرى بعلبك]
وفي يوم السبت سادسه جهز نايب الشام قانصوه اليحياوي، دواداره قطج (¬٢) وصحبته عسكرا فكبسوا سرعين (¬٣) من أعمال بعلبك ونهبوها، وقتلوا جماعة منها، ونهبوا أيضا حرتعلا (¬٤) ويونين (¬٥)، بلدا للسلطان، وقتلوا ونهبوا، وسبوا النساء، وفسقوا، وسبب ذلك أنّهم تعصبوا مع عبد القادر (¬٦) بن إسماعيل مقدم الزبداني، وكان معزولا.
وفي يوم الأربعا سابع عشره توفي شهاب الدين:
• /أحمد بن عبد الرحمن بن السرميني، المؤذن بالجامع الأموي، وكان مسافرا بالقاهرة، فتوفي بداريّا، وحمل ودفن بباب الفراديس.
وفي سابع عشره أيضا، توفي أقضى القضاة.
• تقي الدين (¬٧) ابن البيدق الحنبلي.
[يوم حندليب في بعلبك]
وفي يوم السبت عشرينه، كنت بمدينة بعلبك، فرأيت أعجوبة وهو يوم اجتماع لهم يسمى (حندليب)، ونايب البلد يسمّى محمد بن (¬٨) بيدمر، فنادى المشاعلي أنه أباح لهم فيه ثلاثة أيام الخمر والحشيش، حتى بلغني عن بعضهم، أنّه أخذ الحشيش