الفشار (¬١). وقال له: أنا ما ولّيتك. وأهانه، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
وفيه ورد الخبر ومرسوم السلطان، بالقبض على عشره من الشهود والقضاة.
وسبب ذلك أن المالكي المذكور حكم على نصراني بشكوى محب الدين سلامة كاتب السر بدمشق. فشكا عليه النصراني إلى السلطان فقال: أنا أكرهت على هذا الحكم، أكرهني عليه نايب الشام، وهذه العشرة/ساعدوا على النصراني على ما ذكر.
وفي يوم الخميس ثالث عشريه، توفي زين الدين:
• عمر بن المروبص، المؤذن بالجامع الأموي، رحمه الله تعالى، وهو خامس مؤذن توفي في هذه الأيام، رحمهم الله تعالى.
[الاعتداء على قافلة الحاج الشامي]
صفر: في ثانيه، وصل من الحاج الشامي شرذمة يسيرة جدا حفاة عراة، وأخبروا أن العرب أخذوا الحاج بأجمعه في العود في معان، الرجال، والنساء، والأطفال، والدّواب، وأسروا من الأعيان قاضي القضاة شمس الدين محمد بن المزلق، وأولاده، ونساءه، والخواجا علي بن عيسى (¬٢) القاري، وإخوته الصغار، وأولاده، والخواجا ابن الزمن (¬٣)، والخواجا ابن النيربي (¬٤)، والخواجا ابن (¬٥) سليمان، وخلايق لا تعد ولا تحصى، وأسروا أمير الحاج أركماس. وكلّ ما وقع للحاج من سوء تدبيره، فإنه قطع صررهم (¬٦)، وأبطل عوايدهم. قابله الله بما فعل مع الحاج. فانظر يا أخي هذه الداهية العظيمة، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
[القرامطة ومهاجمة المسلمين ونهبهم في مكة]
فائدة: قال الشيخ كمال الدين (¬٧) الدميري في شرح المنهاج، والحافظ عماد