أقباي رأس نوبة النوب هاربا، ومعه جمع كبير ونهب بيته، وأحرق ونهبت بيوت الأمرا المنسوبين إليه، وبيوت مباشريهم (¬١)، وبيوت المماليك الذين هم من فرقته، وصارت القاهرة في هذا اليوم شعلة نار، ليس لأحد فيها مال ولا روح. وممن هرب معه من الأمرا، أقباي رأس نوبة النّوب، وبرد بك أحد المقدّمين الألوف، وتنبك قرا أمير مجلس، وجانم حاجب الحجاب (¬٢)، وتنبك أحد المقدّمين الألوف، الذي كان نايب سكندرية/وكرتباي أخوه الذي كان نايب صفد، آخور كبير (¬٣)، وابن عم السلطان، وخير بك الكاشف، وجانم كاشف منفلوط (¬٤) أحد المقدّمين، والوالي، وإينال، وبرد بك نايب جدّة (¬٥) أحد المقدمين، وغيرهم من الأمرا. وممن قتل في يوم الوقعة من المماليك السلطانية جمع كبير، ومن مماليك الأمرا كذلك، ومن الخاصكيّة كذلك. وممن قتل وقطّع:
• الأمير كرتباي، أمير آخور كبير، ودفن بتربة السلطان قايتباي بالصحراء.
ومن الأمرا ممن قتل أيضا، أمير كبير تمراز، وكيفيّة قتله، أنّه لما هرب الدوادار ومن معه، دخل عساكر السلطان إلى بيت الدوادار الجديد، وأخربوه، وهدموه، ونهبوه، ووجدوا تمرازا في الحوش الصغير، فأدركه بعض مماليك السلطان، فحماه بعض مماليكه منهم، وركّبوه على فرس ملبّس بالعدة الكاملة، فانتفض ووقع، فركّبوه، فجاءه بعض مماليك صغار كتابيّة (¬٦)، فأنزلوه عن الفرس، ومشوا به إلى خارج بيت الدوادار، فحضر مملوك صغير فرمى رقبته، وعرّوه، وبقي