الأشرف البدري ابن مزهر كاتب الأسرار، وخاطب لشيخ الإسلام، الشيخ زكريا الشافعي وقال: يا مولانا شيخ الإسلام، رسم مولانا السلطان، أنّكم تنظروا بين ولد الخليفة، سيدي يعقوب، وبين ولد أخيه سيدي خليل. وأيهما أصلح فيقدّم؟ فقال شيخ الإسلام: بلغني أنّ الخليفة عهد إلى ولده سيدي يعقوب (¬١)، وثبت العهد على شيخ الإسلام المالكي/، ونفّذ على الحنفي، واتصل بنوابي، فحيث وقع هكذا، فالولد مقدّم على ابن أخيه، فغوّش (¬٢) ابن أخيه، وقال: يا مولانا أنا أحقّ بالخلافة، فإن شروطها موجودة فيّ. فوقع النزاع بينهما في المجلس، وكثر اللغط. فقال السلطان: هذا والده استخلفه وعهد إليه، وأنا أمضيت ذلك وأجزته (¬٣)، وقام. ثم غسّل الخليفة، ونزل السلطان، والقضاة، والأمرا، إلى الرميلة، وصلّي عليه، ودفن في تربة الخلفا (¬٤)، جوار السيدة نفيسة (¬٥)، ﵀.
ثم في يوم السبت ثالثه، خلع على ولده سيدي يعقوب، خلعة (¬٦) الخلافة، وركب معه الأمرا، وأركان الدولة، وكان له نهار مشهود، وكنت حاضرا ذلك جميعه بالقلعة، وبالله التوفيق.
وفي يوم الخميس ثامنه، عزل سيدي محمد بن العيني من الحسبة (¬٧) بالقاهرة، واستقرّ عوضه، تنبك حديد.
وفي حادي عشره، توفي الخواجا: