السلطان (¬١) على الترك.
«وصول أقبردي، الدوادار إلى دمشق وما جرى من الفتن»
وفي نهار الأحد سادس عشريه، أيضا،/وصل الدوادار الكبير أقبردي بعساكره إلى دمشق، ونزل على مسطبة السلطان ببرزة (¬٢)، وصحبه من الأمرا، أقباي رأس نوبة النوب، وتنبك قرا أمير مجلس، وجانم حاجب الحجاب، ومقدّمين ألوف، ومماليك وعرب وخلق. وحصل لأهل الشام، الخوف والضيق بسبب ذلك.
وحصّنت قلعة (¬٣) الشام، ودخل فيها النواب، الذين يقاتلون الدوادار وهم:
أركماس نايب حماة (¬٤)، وبرد بك نايب صفد (¬٥)، وإبراهيم الغادري نايب حمص (¬٦)، ويلباي أمير كبير (¬٧) بالشام، وأقباي دوادار خال السلطان، وهو الحوّاط على تركة قانصوه اليحياوي نايب دمشق. ونايب (¬٨) قلعة الشام، ونقيبها وغيرهم. وحصّنت المدينة، وقفلت أبوابها، سوى باب الفرج (¬٩)، وباب النصر (¬١٠)، وكان السلطان أنعم على إينال نايب حلب، بنيابة الشام، وحضر دواداره (متسلّمه) إلى دمشق، وحكم بها، وحضر صحبته نحو ثلثماية مملوك، فتخيل (¬١١) منه أهل الشام أنّه يخامر عليهم، وينحاز إلى الدوادار، فطردوه من دمشق، وأخرجوه إخراجا عنيفا.
/فلما وصل نايب حلب إلى الشام بعساكره، انضم إلى الدوادار، وصار من