وفي ثالث عشرينه، نادى السلطان للغيّاب (¬١)، الذين كانوا في القاهرة، مغيّبين من وقعة الدوادار، بالأمان، والاطمئنان، فخرجوا وهم: برد بك (¬٢) المقدّم، وقانصوه الفاجر (¬٣) الوالي، وبرد بك المقدّم أيضا، ومسرباي، المقدّم الذي كان نفي لسكندرية، وجمع كثير من الأمرا، والخاصكيّة (¬٤)، والمماليك الذين هم من غرض أقبردي الدوادار. والأمور مخبّطة، وبالله المستعان.
«هزيمة الأمير الدوادار من دمشق»
وفي يوم الأربعا تاسع عشره، كانت الوقعة (¬٥) الكبرى بين الأمير أقبردي الدوادار الكبير، وبين العساكر الشامية، ونواب البلدان، فانكسر الأمير الدوادار، ومن معه من الأمرا، وانهزموا من دمشق ليلة الخميس عشرينه، وذلك لما بلغه وصول العساكر المصرية، الأمير كرتباي الأحمر نايب الشام، والأمير جان بلاط، نايب حلب ومن معه من الأمرا والمقدّمين إلى جسر يعقوب، وكان الدوادار له محاصر دمشق، نحو الخمسين يوما، وأحرقت أسواقها (¬٦)، وحصل لأهل دمشق/من الشدايد ما لا يوصف، وكان خفّ بها فصل الطاعون، ثم وقع فصل السيف، والناس في شدة عظيمة، وتزايدت الأسعار وارتفعت، وخرب من البلد مواضع كثيرة، بسبب وصول أقبردي إليها.
وأصل ذلك أنه لما وصل خبره، بأنه قد جاء إلى غزة (¬٧)، حصل للناس رعب
Rujukan halaman ini:حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران، ج 2، ص 309 (SanadKitab #30023, hlm. urut 304)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.