وفي يوم الاثنين سابع عشرينه، وقع خبطة كبيرة في القاهرة، وأصلها أنّ عبدا من عبيد السلطان، يسمى (فرج الله) هو كبير العبيد البارودية (¬١) بالقلعة، زوّجه السلطان سرّية من سراري والده قايتباي، بيضاء جركسية، وخلع عليه سلاري (¬٢) قصيركم. فلمّا نظره مماليك السلطان على هذه الكيفية، أنكروا ذلك على السلطان، ثم لبس المماليك سد فولاذ بالسلاح الكامل، ووقع القتال بينهم، وبين عبيد السلطان، وهم نحو خمسمائة، فهرب العبيد، واجتمعوا في أبراج القلعة، ورموا على مماليك السلطان، فزحف عليهم المماليك السلطانية فقتلوا فرج الله (¬٣) ومن العبيد نحو الخمسين، وهرب الباقي، وقتل اثنان من المماليك السلطانية، ثم اجتمع الأمرا، وخال السلطان الدوادار الكبير بالسلطان، وقالوا له: هذه الأمور كلها ما نرضاها لك. ركوبك في الليل في الأزقة، ورواحك مع هؤلاء العبيد إلى/الأماكن البعيدة. فقال لهم: رجعت عن ذلك، وهذه العبيد تباع للتركمان، ومهما أمرتم يعمل به، فرضوا منه بذلك، ثم نودي للناس بالأمان. وبالله المستعان.
وفي … (¬٤) من هذا الشهر توفي بهاء الدين:
• محمد بن سالم الحسباني، نقيب الحكم (¬٥) الشافعي بدمشق، ﵀، وكان سنّه دون الثلاثين.
رجب: مستهله الجمعة، أول النهار التهنئة بالشهر. وبعد صلاة الجمعة عقد أزبك قفص (¬٦)، على بنت إينال الفقيه (¬٧)، بحضور السلطان، وأمير كبير أزبك، وأمير