سلطانية، ولبوس عظيمة، وكنابيش (¬١) ذهب، وزينت له القاهرة، وحضر على السلطان بالقلعة، وكان لاقاه قبل ذلك، وخلع عليه، وعلى الأمراء الذين كانوا معه في السفر، ومن جملتهم قانصوه الفاجر (¬٢)، وأبو شامة (¬٣). ونزل العسكر معه، فلما وصلوا إلى الرميلة (¬٤) طحمت عليهم المماليك، وقالوا لخال السلطان: ركّبت أعداءنا معك. وساقوا عليه حتى طردوه إلى بيته على بركة الفيل. وكانت المدّة (¬٥) والخيام منصوبة بالحوش، فقطّعوا الخيام، وكسّروا أواني الطعام، ونهبوا ما فيها. وهرب أبو شامة، ودخل إلى حريم الدوادار، ثم تلافاهم خال السلطان، ووعدهم، وصبّرهم إلى ثلاثة أيام.
وفي ثالثه اجتمع الأمرا، وخال السلطان، وحلفوا، والأمور إلى الآن غير مستقيمة.
وفي رابعه، لبس قانصوه الغوري، خلعة السفر إلى الصّعيد، يقال: إنه كاشف الكشاف (¬٦) ويقال: إنّه ليمسح بلاد الصعيد، وبالله المستعان.
وفي سابعه ثبت/على الشيخ العلاّمة جلال الدين بن الأمانة، أنّ أول الحجة الجمعة.
وفي يوم السبت التاسع، رسم السلطان بأنّ المماليك السيفيّة (¬٧)، وعدّتهم خمسمائة مملوك، يتوجهون صحبة الأمير قانصوه الغوري، إلى بلاد الصعيد (¬٨)، فعرضوا بالقلعة لأجل السفر، فامتنعوا من ذلك، ولم يوافقوا على السفر، والأمور مخبطة. وبالله المستعان.