خال (¬١) السلطان، وقفلت البلد، وضاجت (¬٢) الخلق منهم. فلما قوي الحال، واشتد الأمر على الناس، سأل الأمراء السلطان، أن يتصدق عليهم كل واحد بخمسين دينارا. فأجابهم لذلك.
وفي سابع عشرينه، رسم بأن تفرض نفقة المماليك السلطانيّة التي تقدم ذكرها، على مباشرين (¬٣) السلطان، وعلى القضاة الأربع (¬٤) بالقاهرة، وعلى التجار، وعلى الأسواق، فقفلت القاهرة، وضجت الناس، ولم يفدهم ذلك، ومقدار النفقة ثمانمئة ألف دينار على ما ذكر. وغيّب قاضي القضاة المالكي، وختم بيته وخلوته (¬٥). ومكث قاضي القضاة الحنبلي في الجامع الأزهر، واحتمى به، والناس في/شدة. ثم سومح المالكي بشفاعة خوند (¬٦)، وخفّف عن الحنبلي، والشافعي، وكان عمل على الشافعي، اثنا عشر ألف دينار، وعلى الحنفي خمسة آلاف دينار، وعلى المالكي، والحنبلي كذلك، وبالله سبحانه التوفيق.
وفي سلخه توفي الخواجا:
• فخر الدين اللبودي بدمشق.
وفي سادس عشره، توفي الشيخ العلاّمة:
• زين الدين عبد القادر الصفدي (¬٧)، الشافعي.
وفي خامس عشرينه، توفي:
• تاج الدين ولد القاضي محبّ الدين بن قاضي عجلون، الشافعي بدمشق ومات الجميع بالطعن.