وقضاة دمشق: الشافعي، شيخ الإسلام شهاب الدين أحمد بن الفرفور (¬١)، والحنفي البدري محمد ابن أخي ابن الفرفور (¬٢)، والحنبلي النجمي ابن مفلح (¬٣)، وقد عزل بهاء الدين ابن قدامة (¬٤)، والمالكي الشمسي الطولقي (¬٥)، وكاتب السرّ سلامة محبّ الدين الأسلمي (¬٦)، وناظر الجيش الزيني عمر بن النيربي، والحاجب بها قانصوه اليحياوي، وأمير كبير بها قرقماس.
المحرم: مستهله الأحد، طلع القضاة للتهنئة، الشافعي، والحنفي، والحنبلي، ولم يحضر المالكي لأنه غيّب، بسبب ما رمي عليه من نفقة المماليك، وتكلم شيخ الإسلام مع السلطان، بسبب الناس، وبسبب المالكي، وساق الحديث: «اللهم من ولي من أمور أمتي» إلى آخره (¬٧) فقال السلطان: هذه الفريضة على الناس لم تكن بإرادتي، ولكن للضرورة. فقال وكيل السلطان القاضي ناصر الدين/الصفدي (¬٨): يا مولانا شيخ الإسلام، لو لم نفعل ذلك، لنهبت المماليك القاهرة، وسبوا النساء.
فقال له شيخ الإسلام: فارفقوا بالخلق. وانفضّ الأمر.
وفي ليلة يسفر صباحها عن رابعه، كسر (¬٩) السلطان نصره الله تعالى، النيل السعيد بعد عشاء الآخرة على المشاعل، ووافق التاسع والعشرين من مسري، والثاني والعشرين من آب، والثامن من برج السنبلة، وكان حصل للمقرّ الأتابكي، أزبك قولنج منعه عن ذلك، والأمور مخبطة بسبب ما تقدّم.