وفي ثامن عشرينه، وتاسع عشرينه، ركب المماليك السلطانية، بسبب النفقة، وأرادوا حريق بيوت الأمراء، فنادى لهم السلطان أن الطايع يحضر غدا، ويقبض النفقة خمسين دينارا، والعاصي ينحاز إلى جانب، حتى يعرف، فرضوا بذلك.
صفر: مستهله الاثنين، رسم السلطان لهم بالنفقة لمماليكه بخمسين، وللسيفيّة (¬١) بخمسة وعشرين، فغوّشوا، وضربوا بعضهم بعضا، ثم رضوا بذلك.
وفيه ولي كتابة المماليك، أول قلم بالقاهرة، فخر الدين ابن العفيف (¬٢)، عوض عن جمال الدين يوسف، ابن أبي الفتح، الذي توفي بمنى، وخلع عليه خلعة سنية.
وفي ثاني صفر، توفي الشيخ العلاّمة:
• شمس الدين النائي (¬٣) الشافعي، ودفن بالقاهرة، ﵀.
وفيه قدّم هديته الحجازية، المقرّ الأشرف البدري ابن مزهر للسلطان، [وهي] أطباق عدة،/وللدوادار عدة أطباق، وقبلت منه. ثم طلبوا منه مالا كثيرا. وفهم الغدر منهم، فغيّب واختفى.
وفي رابعه لبس القصّاد، الذين حضروا بالصلح خلعهم، ورسم لهم بالسفر.
وفي سادسه، طلع المقرّ البدري ابن مزهر، على يد الأمير طومان باي الدوادار الثاني، وحضر على السلطان بالقلعة، وخلع عليه خلعة عظيمة، بعد رضاهم منه بما رتّب عليه.
وفي عاشره رسم لسوقة القاهرة، بتبييض دكاكينهم، وأن يضرب على كلّ حانوت رنك (¬٤) السلطان، ورنك المحتسب (¬٥)، ورسم لهم السلطان أيضا، بوقد بركة الرّطلي (¬٦) ثمانية أيام. فامتثل أمره بذلك، وبالله المستعان.