وهذا الكتاب يحسن أن يكون، ذيلا على تاريخ العلاّمة، والبحر الفهّامة، قاضي القضاة: شهاب (¬١) الدين [أحمد] بن حجر [العسقلاني] الشافعيّ، تغمّده الله برحمته، وأسكنه بحبوحة جنّته.
/المسمّى: إنباء الغمر بأبناء العمر. فإنّه وصل فيه إلى سنة خمسين وثمانمئة وابتدأه من مولده سنة ثلاث وسبعين وسبعمئة، ووفاته ﵀ كما سيأتي في ترجمته، يوم السبت الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمئة.
وجعل كتابه المذكور ذيلا على تاريخ الحافظ عماد (¬٢) الدين ابن كثير، رحمه الله تعالى وسمّيته:
«حوادث الزّمان ووفيّات الشّيوخ والأقران»
والله أسأل أن يختم لنا بخير، في عافية بلا محنة، فإنه المستعان وعليه التّكلان.
٨٥١ هـ - ١٤٤٦ م - سنة إحدى وخمسين وثمانمئة:
[سلطنة الملك الظاهر جقمق]
استهلّت وسلطان مصر والشام والحجاز: السلطان الملك الظاهر جقمق (¬٣).
[كان] (¬٤) كثير المحبة لأهل العلم والقرآن، والصلحاء والفقراء. [وكان] (¬٥)، يحبّ من النّسّاخ للقرآن، من يكتب المصاحف الكبيرة الحجم، ويكره من يكتبها صغارا.