وفي ثانيه، أنعم على الأمير دولات باي المذكور، بوظيفة رأس نوبة النّوب في القاهرة، ووضعوا دكّتها (¬١) بين القصرين، وتكلم فيها نيابة، الأمير تنبك الخازندار، حسب مرسوم السلطان.
وفي سادسه، عرض السلطان الملك الظاهر قانصوه، جميع المحابيس التي بالقاهرة، فصالح عن المديونين، ووزن عنهم، ودوغ الحرامية (¬٢) /في أرجلهم وقال:
من وقع منهم بحرام بعد ذلك قتلته، وأخّر من عليهم القتل إلى العيد.
فكان جميع من تأخر في كل الحبوس كلها؛ المقشرة، والديلم، والرحبة، والقاعة، وحبس مصر العتيقة (¬٣)، ثمانية عشر رجلا، وهم أرباب الدماء، نصره الله تعالى.
وفي عاشره، توفي الشيخ شرف الدين
• موسى العنبري (¬٤) نقيب الفقهاء (¬٥) بدمشق، رحمه الله تعالى.
وفي ثالث عشره، توفي سيدي:
• إبراهيم نجل الريس، شمس الدين القوصوني (¬٦)، وكان شابّا فاضلا عاقلا، توفي بالقاهرة، رحمه الله تعالى.
وفي رابع عشره، خرجت التجريدة من القاهرة، إلى العرب، ببلاد الكرك، والحجاز، وخرج باشها الأمير سيباي، أحد المقدّمين الألوف، وخرج معه أمراء عشراوات، وخمسمائة مملوك، وخلايق كثيرة. لا تعدّ ولا تحصى، نصرهم الله تعالى (¬٧).
وفي خامس عشره، توفي الشيخ الفاضل زين الدين: