[مطلب فيما جدده بالحرم الشريف، سلطاننا العزيز الأشرف أبو النصر
قانصوه الغوري رحمه الله تعالى … (¬١) بمنك وكرمك فإنه كان خليفتك على
خلقك، وحرمته من حرمتك]
في تاريخه كشف سقف رواق (¬٢) الحرم المكي، ناحية المرستان المكي، من باب السلام وإلى باب الزيادة، وأعيد إلى ما كان عليه، في أيام يسيرة. والسلام باب إبراهيم. وبني قصر حجر عظيم، وبسلّم حجر يطلع إليه على هيّات مدارس مصر، وبني فيه سبيل، وخلاوي. وعلّق بيت عظيم، مثل القصر يطلّ إلى الحرم، وأربع طبّات على الباب أيضا من ناحية شبيكة (¬٣)، كلّ ذلك بأمر السلطان الملك الأشرف قانصوه الغوري، بمباشرة خاير بك (¬٤) المعمار شيخ الحرم.
[عودة السلطان عن أمر إعفاء أوقاف الجامع الأموي بدمشق]
/ - ربيع الأول: مستهله السبت. وفي يوم الاثنين، ثالثه، ورد مرسوم السلطان بأن يرجع على أوقاف الجامع الأموي، بعشرة آلاف دينار، وسبب ذلك أنّه كان مقرّرا لخزاين السلاح بقلعة الشام، في كل سنة بألف دينار، على أوقاف الجامع الأموي. فلما وصل السلطان الملك العادل طومان باي إلى دمشق، شكا له أهل الجامع الأموي، أنّه يحصل بأخذ هذه الألف دينار ضررا على الجامع، فرسم بإبطالها، وكتب بذلك رخامة بباب الجامع الأموي، واستمرّ ذلك مدة عشر سنوات، لم يؤخذ من أوقاف الجامع الأموي، فاتفق نايب الشام والقضاة، على مراجعة السلطان بسبب ذلك. وبالله المستعان.
وفي عشريه، وقع حكاية غريبة، ملخصها أنّ نايب القلعة بدمشق، ركب ومعه جماعة القلعة، وهم ملبّسون بالعدد والسلاح، وتوجهوا إلى بيت قاضي القضاة محيي