القضاة المشار إليه، ولم يسعف قاضي القضاة أحدا من رفاقه، فقام من المجلس مغضبا، ولم يتبعه واحد منهم. وقال القاضي الشافعي المشار إليه من شدة غضبه:
عزلت جميع نوابي.
ثم في سادس عشريه، لبس الكافلي (¬١) سيباي، خلعة، قدمت إليه من السلطان، وخلعها على قاضي القضاة المشار إليه، وركب معه القضاة، ونايب القلعة، والحجاب والأمراء إلى بيته، وكان له نهار مشهود. ثم فوّض قاضي القضاة المشار إليه، إلى أربعة من نوابه.
ثامن عشريه، توفي الخواجا شمس الدين
• محمد بن الماحوزيّ العاتكي بدمشق، ودفن بها رحمه الله تعالى.
وفيه ورد الخبر إلى دمشق بوفاة ثلاث سلاطين:
• الأول: سلطان مكة قايتباي بن محمد بن الشريف بركات (¬٢).
• السلطان الثاني: الشيخ عامر بن محمد (¬٣) سلطان اليمن.
«وفاة السلطان محمد بن بايزيد بن عثمان»
• السلطان الثالث: بايزيد بن محمد بن عثمان (¬٤)، سلطان الروم. رحمهم الله تعالى. وولي السلطان محمد بن بايزيد بن عثمان.
[إشاعة بعصيان سيباي على السلطان]
/ - شهر ربيع الثاني: مستهله الثلاثا، وقع فيه حادثة، هي أنّ نايب الشام سيباي، كان مسافرا في الكبس على العربان، ومعه أمراء دمشق، ومن جملتهم عليباي (¬٥)، دوادار السلطان، فحضر المذكور إلى قلعة دمشق، وذكر أنّ سيباي نايب الشام المذكور عاصيا على السلطان، فأمر نايب القلعة بقفل بابها، وقفلت أسواق دمشق، فجهزوا عند ذلك قاصدا لنايب الشام ليحرّروا ذلك. فحضر بدار العدل،