سابع عشره، خرج الحاج المصري من القاهرة، وأمير الحاج الأمير تقطباي (¬١) نايب قلعة مصر، وخرج معهم من الأعيان المقرّ الأشرف المحبّي (¬٢) كاتب السرّ، وولد السلطان/الملك الأشرف قانصوه الغوري، وخوند زوجة السلطان قانصوه الغوري، وخلائق لا تحصى.
تاسع عشره، خرج الحاج الشامي من دمشق، وأميرهم أصباي (¬٣) أمير ميسرة، وخرج فيه من الأعيان، القاضي نجم الدين الخيضري، وولده القاضي قطب الدين أبو اليمن (¬٤) الشافعي، وقاضي المحمل القاضي شمس الدين محمد ابن قاضي المدينة الشريفة، وخلائق كثيرة، صحبهم الله بالسلامة. وطلع من الشام حج خلائق لا تعد ولا تحصى. وقد وصل الخبر إلى دمشق، بأن السلطان نفق على عساكره وهو نازل إلى دمشق مما هو بصدده، فتحيله الناس (¬٥) من وجوه، وتوجهوا للحجاز حاج وحاجّة والأمور بيد الله ما شاء الله كان.
/ذو القعدة الحرام: مستهله الاثنين. خامسه، توفي الشيخ الإمام، العالم، العلاّمة، شهاب الدين:
• أحمد بن حمزة (¬٦) الشافعي. وكان رجلا عالما، صالحا. ومن محاسنه أنّه صلى بالجامع بخلائق في شهر رمضان، بالقرآن جميعه في ركعتين. ووفاته بدمشق ودفن بمقبرة باب الفراديس (¬٧)، وكان قبل وفاته كفّ نظره، وانقطع عن الناس إلى حين وفاته. رحمه الله تعالى.