أيام، وأكلت الناس بعضها بعضا، وقتل من الناس جمع كثير، وكانت الناس في خراب زايد، فما صدّقوا بدخول العثمانية. فلما وصل العسكر فتحوا لهم الأبواب، وسلّمت لهم المدينة، خلا عن القلعة، فإنه كان بها نايبا، يسمى علي باي، ودوادار السلطان بالشام، فلم يسلّموا في ذلك اليوم القلعة.
ثم في ثاني يوم تاريخه سلّمت لهم القلعة، وجهّزت لهم المفاتيح، ثم نزل نايب القلعة، هو ودوادار السلطان، قان بردي صحبة نايب حلب، وحضروا على السلطان سليم شاه بن عثمان، وخلع عليهم.
ثم في يوم السبت، مستهل رمضان المعظم، وصل السلطان سليم شاه إلى المصطبة (¬١)، هو وعسكره/ونزل بها، وكان له نهار عظيم.
ثم في سادس شهر رمضان المذكور، نزل السلطان إلى حمّام السلطان (¬٢)، بالقرب من مسجد القصب (¬٣)، ودخل به، وعاد إلى المسطبة.
ثم في يوم الجمعة سابع رمضان، نزل إلى الجامع الأموي، وصلى الجمعة به، ورسم للخطيب بمبلغ ألفين درهم عثمانية، وكان الخطيب، ذلك اليوم، قاضي القضاة ولي الدين ابن الفرفور الشافعي، وللأئمة بثلاثة آلاف درهم، وللمؤذنين بالجامع ثلاثة آلاف درهم. وفرّقوا على الناس دراهم كثيرة، وذبح أغناما على باب الجامع، وفرّقها على الناس وعاد إلى المسطبة.
ثم في يوم الخميس، ثالث عشر رمضان، دخل (¬٤) إلى دمشق، ونزل ببيت الأمير تنم، المعروف قديما ببيت سودون عبد الرحمن، جوار المدرسة النورية (¬٥)، ونزّل