• محمد بن الحوراني الإقباعي من حارة (¬١) مسجد القصب بدمشق، وكان رجلا جيّدا، رحمه الله تعالى.
حادي عشره، سافر قاضي القضاة ولي الدين بن الفرفور إلى بلاد الروم.
صحبه الله/بالسلامة.
[حجز قافلة عراقية بقلعة دمشق للاشتباه بجواسيس فيها]
ثاني عشره، وصل القفل (¬٢) من بلاد العراق، فخرج إليهم دوادار نايب الشام فرحات، ومعه جمع من الأروام، فقبضوا عليهم ودخلوا بهم ليلا، مربّطين ووضعوهم في حبس قلعة دمشق، ووضعوا أحمالهم في القلعة، وأرسلوا يشاوروا السلطان عليهم. وسبب ذلك أنّهم ذكروا، أنّ معهم جواسيس من قبل سلطان الشرق، إسماعيل شاه (¬٣) الصوفي. فرّج الله عنهم أجمعين.
ثالث عشرينه، توفي قاضي القضاة شمس الدين:
• محمد الطولقي (¬٤) المالكي، بدمشق ﵀، ودفن بدمشق، بباب الصغير.
يوم الجمعة، رابع عشرينه، حضر القفل من بلاد العراق، ونزل بالقابون (¬٥) التحتاني بدمشق. فخرج إليهم نايب الشام فرحات الرومي، وقاضي شمس الدين أحمد بن يوسف الرومي، ومعهما جمع، فوصلا إلى القابون. وأحضروا القفل رجلا رجلا، فكتبت أسماؤهم، وضبط ما معهم من الأحمال، والقماش، والمتاجر، ثم أمر نايب الشام المذكور بضرب رقابهم عن آخرهم، وفيهم الأطفال، والرضع، والأشراف، وعبيد، وعدتهم مائة نفر، ثم أخذ ما معهم من الأحمال، ووضع في قلعة دمشق، واستمروا ثلاثة أيام، مطروحين على الأرض، ثم دفنهم أهل القابون