في الأخاشيش (¬١) من غير تغسيل، ولا تكفين ولا صلاة، رحمهم الله تعالى. ولم يعلم السبب في ذلك، إلا أنّه قيل: ورد مرسوم السلطان، سليمان بن عثمان بذلك. قاتل الله الآمر والمأمور، وقابلهما على هذا الفعل الفظيع، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
/سادس عشريه، كان ممسوكا عندهم عشره من العربان، من بقية القفل المتقدم ذكره، فأمر نايب الشام بإتلافهم، فخوزقوا، وشنكلوا بعضهم بين النهرين (¬٢) بدمشق.
شهر رمضان المعظم قدره: مستهله الجمعة. كان قد ثبت على القاضي شرف الدين قاسم بن جبرين، الحاكم بالصالحية بدمشق، أن شعبان، أوله الثلاثاء، وأن رمضان أوله الخميس، فلم يقدروا ثبوته وكان الحق معه.
ثامنه، توفي القاضي غرس الدين:
• خليل (¬٣) السروجي، الحنبلي، بالعقيبة (¬٤). رحمه الله تعالى.
حادي عشره، توفي شيخ الإسلام، ملك العلماء الأعلام، الحبر البحر، الذي لا يجارى في علمه، هو الشيخ:
• تقي الدين (¬٥) أبو بكر ابن الشيخ العلاّمة، أقضى القضاة، ولي الدين عبد الله ابن قاضي عجلون الشافعي. درّس بدمشق دروسا حافلة، ودرّس بالشامية (¬٦) البرانية، وبالقاهرة، وحج وانتفع عليه خلائق لا تعدّ ولا تحصى، وصنف كتابا