وفي يوم الخميس ثامن شوّال، توفي فجأة البدر:
• محمد بن محمد (¬١) بن عليّ بن الحريري، أحد العدول بدمشق. وهو ابن أخي القاضي تقي الدين بن الحريري. وكان له فضيلة، ومجون، ونكت (بالتاء المثناة) ونوادر، وقد سمع: ابن صدّيق، وحدّث، وكانت وفاته بعد أن صلّى الصبح، ودفن بمقبرة الباب الصغير، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الاثنين/ثاني عشر ذي العقدة، توفي قاضي القضاة، ولي الدين:
• أحمد (¬٢) بن محمد بن محمد بن عمر بن رسلان البلقيني، الشّافعيّ، بدمشق.
وصلّي عليه بالجامع الأموي. ودفن بتربة ابن جنقرا (¬٣)، بمقبرة الصّوفية. بطرفها القبليّ على جادّة الطّريق. وكان الخبر قد ورد بعزله من قضا الشّافعيّة بدمشق، قبل موته بثلاثة أيام. واستقر عوضه في القضا، شيخنا قاضي القضاة، قطب الدّين الخيضريّ، الشّافعيّ، وكانت له جنازة حافلة، وكان فاضلا، ذكيا. وله قراءة في المحراب عظيمة، وصوت حسن، وخطب، ومواعيد نفيسة، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الجمعة حادي عشريه، توفي بالرّملة (¬٤)، شيخنا: الشّيخ الإمام، العالم، المسند، خطيب المسجد الأقصى، جمال الدين:
• عبد الله (¬٥) ابن الخطيب نجم الدين محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الشّافعيّ. ومولده سنة ثمانين وسبعمئة. أجازه الشّيخ زين الدين العراقي، وجماعة. وحدّث. حضرت عليه بدمشق، بمدرسة (¬٦) تغري ورمش تحت