تأوّل حديثًا، فإن الكفارة تجب، ولا يُعتدّ بالتأويل.
٨٥٤ - [فَصْل: الكفارة فيمن أصبح لم ينو الصوم فأكل]
[قال]: ومن أصبح في رمضان لا ينوي الصوم، فأكل أو شرب، فلا كفارة عليه، وقال زفر: عليه الكفارة، وقال أبو يوسف: إن أكل قبل الزوال فعليه الكفارة، وإن أكل بعد الزوال، فلا كفارة عليه.
أما أبو حنيفة، فمن أصله: أنّ الصوم لا يصحّ إلا بنيَّةٍ، فما لم ينوِ فليس بصائمٍ، [ففطره] (¬١) لا يوجب كفارة.
وأمّا زفر، فـ[لأنّ] من أصله: أنّ صوم رمضان لا يقف على النيَّة، فجماعه قبل النيَّة وبعدها سواءٌ.
وأمّا أبو يوسف فقال: حكم الصوم مُراعًى قبل الزوال، لجواز أن ينوي فيصح منه (¬٢)، فإذا جامع، فقد أسقط المراعاة، فكأنّه أفسد الصوم، وإذا جامع بعد الزوال، فقد زالت المراعاة قبل جماعه، فلا يجب عليه كفارةٌ.
و [قد] روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة: فيمن أصبح لا ينوي الصوم، ثمّ نوى قبل الزوال، ثمّ جامع في بقيّة يومه، فلا كفارة عليه، لأنّه كان في أول النهار على صفة [من] لا يلزمه بالوطء كفارةٌ، فصار ذلك شبهةٌ في آخره.
٨٥٥ - [فَصْل: كفارة الموطوءة مكرهة]
قال أصحابنا في المجامع في رمضان: [إنّ] الكفارة تجب على الرجل