لو شهد بإسلام رجلٍ، صلَّيت عليه، ولو شهد أنّه ارتدَّ، لم أقبل شهادته.
وقال الحسن عن أبي حنيفة: إذا أخبر رجلٌ من المؤمنين (¬١)، أو امرأةٌ، أو عبدٌ ثقةٌ أنّه رأى الهلال (¬٢)، فينبغي أن يصوموا ولا يفطروا إلا مع الإمام وجماعة المسلمين، وهذا خلاف قول محمد؛ لأنّه أوجب الصوم بالاحتياط، ولم يخرجه منه بالشكِّ.
قالوا (¬٣): ولو صاموا بشهادة شاهدين، أفطروا بتمام العدد؛ لأنّ قولهما يقبل في الفطر.
فأمّا هلال ذي الحجة، فقد ذكر أبو الحسن: أنّه كهلال شوال؛ لأنّه يتعلّق به منفعةٌ لآدميٍّ، وهو جواز الأضحية.
وقد روي عنهم: أنّه تقبل [فيه] شهادة الواحد إذا كانت بالسماء علَّةٌ؛ لأنّه أمرٌ من أمور الدين، فصار كهلال رمضان.
٨٦١ - فَصْل: [الاعتبار في رؤية الهلال]
قال أبو الحسن: لا يعتبر في رؤية الهلال رؤيته قبل الزوال، ولا بعد الزوال (¬٤)، وإنّما العمل على رؤيته قبل الغروب من الشمس، وهذا صحيحٌ إذا رأى الهلال آخر يوم من رمضان قبل الزوال، أو بعده، فهو لليلة المستقبلة، وقال أبو يوسف: إذا كان قبل الزوال، فهو لليلة الماضية.