لنا: حديث حذيفة، وقد جعل رسول الله ﷺ الغاية التي يجب عندها الوضوء أن يضع جنبه، فلا يجوز إيجابه دونها ولا قبلها؛ ولأن الجالس لم يبلغ إلى الاسترسال، ألا ترى أنّه لو استرسل لسقط، والتماسك يمنع كمال الغفلة، فلو كان منه شيء لأحسّ به؛ ولأن ما يوجب الوضوء لا فرق بين كثيره وقليله، كالنوم حال الاضطجاع.
٥٧ - [فَصْل: النوم في أحوال الصلاة]
وأما إذا نام قائمًا أو راكعًا أو ساجدًا فلا وضوء عليه.
وقال الشافعي: عليه الوضوء (¬١).
لنا: ما روي أن النبي ﷺ قال:"إذا نام العبد في سجوده يباهي الله به ملائكته فيقول: انظروا إلى عبدي، روحه عندي وجسده في طاعتي" (¬٢) فلو كانت طهارته انتقضت لم يكن في الطاعة.
وروي في حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "لا وضوء على من نام قائمًا، إنّما الوضوء على من نام مضطجعًا، فإنه إذا نام مضطجعًا استرخت