٩١٢ - فَصْل: [ميقاتُ أهل مكة في الحج]
وميقات أهل مكّة في الحجّ: الحرم؛ وذلك لما روي في تأويل الآية؛ ولأنّ النبي ﷺ لما أمر أصحابه بفسخ الحج بعمل عمرةٍ، أمرهم يوم التروية أن يحرموا بالحج من المسجد (¬١)، فدلّ على أن من أنشأ إحرام الحج من مكة، فوقته الحرم.
قال: ووقْتُهم في العمرة: الحلّ؛ لما روي أنّ النبي ﷺ لمّا أراد الإفاضة من مكة، دخل على عائشة وهي تبكي، فقالت: "أكلّ نسائك يرجعن بنسكين، وأنا أرجع بنسكٍ واحد، فأمر أخاها عبد الرحمن فاعتمر بها من التنعيم" (¬٢)؛ ولأنّ الإحرام من حكمه: أن يجتمع في أفعاله الحلّ والحرم؛ [فإذا أحرم المكيّ بالعمرة من مكة، وأفعالها بمكة، لم يجتمع في أفعاله الحلّ والحرام]؛ فلذلك أمر بالإحرام من الحلِّ (¬٣).
* * *