٩٢٦ - فَصْل: [الأمور المنهية للمحرم]
قال: وينبغي إذا أحرم أن يتَّقي ما نهى الله تعالى [عنه] من الرفث والفسوق والجدال، ولا يشير إلى صيدٍ ولا يدلّ عليه، ولا يُغطي وجهه ولا رأسه، ولا يلبس قميصًا ولا قباءً (¬١)، ولا سراويل، ولا ثوبًا مسَّه ورسٌ، ولا زعفران، إلا أن يكون قد غسل فلا يَنْفُض (¬٢).
أمّا الرفث والفسوق والجدال؛ فلقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ [البقرة: ١٩٧]، وقد قدّمنا معني ذلك.
وأمّا قتل الصيد والاصطياد، فمحرَّمٌ؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥]، وقوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦].
وأمّا الإشارة والدلالة؛ فلأنّ النبي ﷺ قال لأصحاب أبي قتادة: "هل أشَرْتم، هل دللتم، هل أعنتم؟ "، فقالوا: (لا (¬٣))، وهذا يدلّ على تحريم ذلك.
وأمّا لبس القميص والقَبَاء والسَّرَاوِيل؛ فلحديث ابن عمر: أنّ النبي ﷺ قال: "لا يلبس المحرم، قميصًا، ولا قَبَاءً، ولا عِمامَةً، ولا قَلَنْسُوَةً، ولا سَرَاوِيْلَ" (¬٤).