وأمّا ما مسَّه الوَرْس والزعفران؛ فلقوله ﷺ: "ولا ثوبًا مسَّه وَرْسٌ أو زعفران، إلا أن يكون غسيلًا) (¬١)، وإنّما اعتبروا في الغسل ألا يَنْفُض؛ لأنّ المنع ليس لبقاء اللون (¬٢)، وإنّما هو للرائحة، فإذا زالت، زال المنع.
وأمّا تغطية الوجه والرأس، فعندنا لا يجوز للمُحْرِم. وقال الشافعي: يجوز أن يغطي وجهه (¬٣).
لنا: ما وري أنّه ﷺ رخّص لعثمان في أن يغطي وجهه حين اشتكت عينه، وأن يعصبها (¬٤) (¬٥)، فلو كان [تغطية الوجه] مباحًا لم يكن للرخصة معنى؛ ولأنّ حكم الإحرام في الرجل آكد منه في المرأة، فإذا لم يجز لها تغطية وجهها، فلأنّ لا يجوز للرجل أولى.
وأمّا تغطية الرأس؛ فلنهيه ﷺ عن العمامة والقلنسوة.
٩٢٧ - فَصْل: [أماكن تكثير التلبية]
وليكثرْ من التلبية ما استطاع في أدبار الصلوات، وكلما علا شَرَفًا، أو هبط واديًا، وبالأسحار.
والأصل في ذلك: ما روى الأعمش، عن خيثمة قال: كانوا يستحبون