وروي أنّه قال: " [إنّ] أوّل نسكنا في يومنا هذا الرمي، ثم الذبح، ثم الحلق (¬١).
وأما قوله: إن شاء قصَّر والحلق أفضل، فقد تكلمنا على ذلك.
[قال]: فأمَّا إذا كان (¬٢) من الغد: وهو اليوم الأول من أيام التشريق، رمى الجمار الثلاث جميعًا بعد الزوال، يبدأ بالتي [تلي] المسجد (¬٣)، ثم التي تليها، ثم بجمرة العقبة، ويقف عند الجمرتين الأوليين، ولا يقف عند جمرة العقبة، ويرفع يديه عند الدعاء عندهما بسطًا؛ وذلك لما روي (أن النبي ﷺ في أيام التشريق رمى الجمار الثلاث، فابتدأ بالتي تلي المسجد، ووقف عند الجمرتين) (¬٤).
وأمّا رفع اليدين؛ فلقوله ﷺ: "لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن"، وذكر منها: "عند الجمرتين" (¬٥).
قال: وكذلك يفعل في اليوم الثاني، فإذا رمى في اليوم الثاني، فله أن ينفر من منى إن أحبّ؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، فإذا أقام ولم ينفر، رمى في اليوم الثالث.