٩٦٦ - فَصْل: [دخول وَقْتُ الرَّمْي في أَيَّام التَّشْرِيق]
وأمّا اليوم الأول والثاني من أيام التشريق، فلا يدخل وقت الرمي في الرواية المشهورة إلا بزوال الشمس.
وذكر الحاكم في المنتقى فقال: كان أبو حنيفة يقول: الأفضل أن يَرمي في اليوم الثاني والثالث بعد الزوال، فإن رمى قبله، جاز.
وجه الرواية المشهورة: ما روي في حديث جابر: (أن النبي ﷺ رمي الجمرة يوم النحر ضُحًى، ورمى في بقية الأيام بعد الزوال) (¬١).
وجه الرواية الأخرى: أنّه يومٌ من أيام الرمي كيوم النحر.
٩٦٧ - فَصْل: [وقت الرمي في اليوم الرابع]
وأمَّا اليوم الرابع، فقال أبو حنيفة: يجوز قبل الزوال، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز.
وجه قوله: ما روي عن ابن عباس أنه قال: (إذا انتفج النهار من آخر أيام التشريق، جاز الرمي) (¬٢)؛ ولأنّ وقت الرمي يزيد على نصف يومٍ كسائر الأيام؛ ولأنه وقتٌ لا يحلّ له النفر فيه، فكان وقتًا للرمي كما بعد الزوال.
وجه قولهما: حديث جابر؛ ولأنه رميٌ قبله رميٌ، فصار كاليوم الثاني والثالث.