٩٦٨ - فَصْل: [مَوْقِعُ الْتِقَاطِ حَصَى الْجِمَارِ]
وقد قال أصحابنا: إنه يأخذ حصى الجمار من أي موضعٍ شاء، إلا من عند الجمرة، فإن أخذ من المزدلفة، أخذ ليوم النحر خاصّة؛ وذلك لأنّ النبي ﷺ قال لابن عباس: "ائتني بسبع حصياتٍ" (¬١)، ولم يبيِّن له موضعًا دون موضعٍ، وإنما يُكره أن يؤخذ من عند الجمرة لما روي: أنّ ما قُبِل من الحصى رُفع، وما لم يُقبل بقي (¬٢)، فيكره أن يرمي بما لم يُقبل.
فإن رمى بحجرٍ من الجمرة جاز. وقال مالكٌ: لا يجوز.
لنا: أنّ الرمي لا يغيّر صفة الحجر، فجاز به الرمي كالابتداء، والعجب من مالك حيث جوّز الوضوء بالماء المستعمل، [وإن كان الاستعمال] يغيّر اسم الماء، ومنع الرمي بالحجر، وإن كان الرمي لا يغيّر صفته.
٩٦٩ - فَصْل: [عمل يوم العاشر]
قال: وإذا رمى جمرة العقبة، حلق إن كان مفردًا، وإن كان قارنًا أو متمتعًا، ذبح ثم حلق، وقد حلّ له كلّ شيءٍ حرم عليه إلا إتيان النساء. وقال مالك: إلا النساء والطيب. وقال الليث: إلا النساء والطيب والصيد.
[قال الشيخ أيده الله]: وجملة هذا: أنّ الحج له إحلالان: الإحلال الأول