لم يرمُل في طواف الزيارة، وإن لم يقدِّم السعي، رمل في طواف الزيارة، وسعى؛ لأنّ هذا الوقت وقتٌ للسعي، وإنما رخّص [له] في تقديمه، فإذا لم يترخّص، فَعَله في موضعه.
٩٧١ - فَصْل: [الرجوع إلى منى بعد طواف الزيارة]
قال: وإذا طاف طواف الزيارة، رجع إلى منى، ولم يقم بمكة، ولم يبت بها، فإن ذلك يكره؛ لأنّ (النبي ﷺ أفاض، فطاف، وعاد إلى منى، فبات بها) (¬١).
وروي أنّ العباس سأل رسول الله ﷺ أن يرخّص له (¬٢) في البيتوتة بمكة ليالي منى لأجل السقاية، فرخّص له في ذلك (¬٣).
وقد قال أصحابنا: [إنّه] إذا بات بمكة، فقد أساء ولا شيء عليه.
وقال الشافعي: إن بات ليلةً فعليه مدٌّ، وإن بات ليلتين فعليه مُدَّان، وإن بات ثلاثةً، فعليه دمٌ (¬٤).
لنا (¬٥): أنّ البيتوتة ليست بمقصودةٍ لنفسها، وإنما تُفعل لما يقع في الغد من النسك، فإذا تركها لم يلزمه كفارةٌ، كالبيتوتة بمنى ليلة عرفة.
٩٧٢ - فَصْل: [تقديم الثقل قبل النفر الأول]
قال: وإذا نفر في النفر الأول، أو الثاني، كره [له] أن يقدِّم ثِقَله قبل أن