ينفر؛ [وذلك] لما روي عن عمر ﵁ أنه قال: من قدَّم ثقله قبل النفر (¬١)، فلا حج له (¬٢)؛ ولأنه إذا قدَّم [ثقله] اشتغل قلبه به، فلم يتلبث (¬٣) في الرمي والدعاء.
قال: وإذا نفر إلى مكة، ولم يذكر أين ينزل بها، و [قد] قال أصحابنا: إنّ الأفضل أن ينزل إذا أفاض بالمُحَصَّب (¬٤)، وعن ابن عباس أنه قال: إنما هو منزلٌ (¬٥)، يعني: أن نزوله ليس بُنسكٍ.
والدليل على أنه نسكٌ: قول رسول الله ﷺ: "إنّا نازلون غدًا بالخيف، خيف بني كناية، حيث تقاسم فيه المشركون على شركهم" (¬٦)، والخيف: هو المحصّب، وهو الأبطح، وقد كانت قريشٌ اجتمعت فيه وتحالفوا على بني هاشم وعلى رسول الله ﷺ، فأخبر [النبيّ ﷺ] أنّه ينزل لمخالفتهم، وما فُعل على وجه المخالفة في المناسك، فهو نسكٌ، كالنفْر من عرفة بعد غروب الشمس.
٩٧٣ - فَصْل: [صِفَة طَوافِ الصَّدْرِ]
قال: وإذا أراد أن يخرج طاف طواف الصدر، لا يرمُل فيه ولا يسعى؛