بَاب طَوَافِ الصَّدْرِ
قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: وعلى من قدم مكة حاجًّا، ثم أراد الخروج عنها بعد قضاء حجِّه، أن يطوف طواف الصدر؛ وذلك لقوله ﷺ: "من حج هذا البيت، فليكن آخر عهده به الطواف" (¬١).
٩٨١ - فَصْل: [طوافُ الوَدَاعِ لِلْمُعْتَمِر]
وليس على المعتمر طواف الصدر، وقال الحسن [بن زياد]: يلزمه ذلك.
لنا (¬٢): أنّ العمرة ركنها الطواف، فلو أوجبنا فيها طواف الصدر، لصار تبعًا لنسكٍ مثله، وهذا لا يجوز (¬٣)؛ ولأنه ليس فيها طواف القدوم، فلا يجب طواف الصدر؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهما طواف يثبت في الحج وليس بركنٍ.
وجه قول الحسن: أنّه لتوديع البيت، والتوديع موجودٌ في المعتمر.
٩٨٢ - فَصْل: [طوافُ الوَدَاعِ على أَهْلِ مَكَّةَ وحَوَالَيْهَا]
قال: وليس على أهل مكة، ولا مَنْ أهله بالمواقيت أو دونها إلى مكة طواف الصدر إذا حجّوا؛ لأنه يجب لمفارقة البيت وتوديعه، والمكِّي غير مفارقٍ للبيت،