قال: وأقله ثلاثة أيام، وقد ذكر أبو يوسف في الإملاء: إن أقل الحيض يومان وأكثر اليوم الثالث، وكذلك ذكره محمد في كتاب الصلاة.
وقال الشافعي: يوم وليلة (¬١).
لنا: ما روي من حديث أبي أمامة أن النبيّ ﷺ قال: "أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام، وما زاد على ذلك فهو استحاضة" (¬٢).
وقد روي في تقدير أقل الحيض ثلاثة أيام: عن عمر، وعلي، وابن عباس، وعمرو بن العاص، وابن مسعود، وأنس.
وأما طريقة المقادير فلا تعلم إلا من طريق التوقيف، فإذا قاله الصحابي، فكأنه رواه عن رسول الله ﷺ؛ ولأن كل مدة جاز للمقيم أن يمسح فيها على الخفين، لم يقدر بها أقل الحيض، كبعض اليوم.
وجه الرواية الأخرى: أن الحائض لا يستمر دمها في جميع الأيام، فإذا انقطع قبل آخر اليوم الثالث بساعة، لم تعتد بذلك الانقطاع.
وأما أكثر الحيض: فعشرة أيام، وقال الشافعي: خمسة عشر يومًا (¬٣).