المُحرم الثوبَ عليه (¬١).
١٠٥٩ - فَصل: [ما جاز للمحرم لبسه]
قال أصحابنا: إذا أدخل منكبيه في القبَاء، ولم يدخل يديه في كُمَّيه، جاز، وقال زفر: لا يجوز.
لنا: أنه يتكلّف حفظه كما يتكلّف حفظ الإزار والقميص إذا اتَّشَح به، فلم يمنع منه.
وليس كذلك إذا أدخل يديه في كُمّيه؛ لأنه لا يتكلف حفظه، فصار كلبس القميص.
وجه قول زفر: أنّ المخيط اشتمل على منكبيه، ومن غطّى بالمخيط عضوًا كاملًا فعليه كفارةٌ.
قال: ولا يلبس جوربين؛ [وذلك] لأنّ ستر الرجل بهما كسترها بالخفّ، فإذا منع من أحدهما، منع من الآخر.
وقد قال أصحابنا: لا بأس بأن يستظلّ المحرم بالفسطاط (¬٢)، وقال مالك: يكره (¬٣).
والدليل على ما قلنا: ما روي أنّ (عمر ﵁ كان يلقي على شجرة ثوبًا أو نطعًا يستظل به) (¬٤)، (وضُرب لعثمان ﵁ فسطاطٌ بمنى) (¬٥)، وروي عن ابن