بدنه (¬١) أقل من عضوٍ، فعليه صدقةٌ.
قال محمد: يُنظر كم قدره من قدر ما يوجب الدم، فيكون عليه بحساب ذلك، وقال الشافعي: في يسير الطيب وفي كثيره: دمٌ (¬٢).
لنا: أنّ ما يتعلّق به الفدية من محظورات الإحرام، فإن [في] كفارته الأعلى والأدنى: كالحلق، والجماع، وقص الأظافر، وعكسه: مجاوزة الوقت.
وجه قول محمد: أنّ الدم لما تعلّق بمقدارٍ، تعلق فيما دونه بقدره.
١٠٧١ - فَصْل: [تطيب المحرم بزيت]
قال: فإن تطيَّب بزيتٍ (¬٣)، أو بخَلٍّ، فعليه دمٌ في قول أبي حنيفة، وصدقةً في قول أبي يوسف ومحمد، وقال الشافعي: إن استعمله في شعره، فعليه دمٌ، وإن استعمله في بدنه، فلا شيء عليه (¬٤).
لنا: ما روي أنّ عليا ادَّهن عند الإحرام من دَبَّةِ الزيت (¬٥)، فدلّ على أنه جعله طيبًا؛ ولأنّ الزيت أصل الطيب، وإنما يكتسب روائحه، والحكم يتعلّق بالعين دون الرائحة؛ ولأنّ كلّ دهنٍ لو استعمله في شعره، وجبت به الفدية، فإذا