باب الطيب
قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: لا بأس بأن يتطيَّب المحرمُ عند إحرامه بأي طيبٍ شاء قبل أن يحرم، وقد بيّنا الخلاف في هذه المسألة.
قال: وإذا أحرم لم يقرب طيبًا؛ لِمَا روي عن النبي ﷺ أنه قال: "المحرم الأشعث الأغبر" (¬١)، والطيب ينافي الشعث، [قال]: فإن طيّب عضوًا كاملًا، فعليه دمٌ.
وقد روى هشام عن محمد: أنّ العضو الكامل: الساق، أو الفخذ، أو الرأس، وذكر الحاكم في المنتقى قال: [إذا طيَّب مثل الشارب] (¬٢)، أو بقدره من اللحية، فعليه صدقةٌ. وفي موضع آخر من المنتقى: إذا طيّب مقدار ربع الرأس، فعليه دمٌ.
وقال محمد: إن كان الطيب في جسده [في غير عضوٍ]، فحتى يكون كثيرًا؛ وذلك لأنّ هذا استمتاعٌ مقصودٌ، ألا ترى أنّ استعمال الطيب هو أن يستعمله في وجهه أو بدنه (¬٣)، والاستمتاع الكامل يتعلّق به كفارةٌ كاملةٌ، وأما إذا طيب من