١٠٨٥ - فَصْل: [الجزاء في القرد والخنزير]
قال أبو يوسف: وفي القِرْد والخِنْزِير الجزاء، وقال زفر: لا جزاء فيهما.
لأبي يوسف: أنهما من جنس الصيد الذي لا يبتدئ بالأذى، كالثعلب والضَّبُع.
وجه قول زفر: أنّ الخنزير مندوبٌ إلى قتله، قال النبي ﷺ: "بعثت بكسر المعازف وقتل الخنازير" (¬١)، وإذا كان مندوبًا إلى قتله، لم يجب عليه الجزاء.
قال الحسن بن زياد: الكلب ليس بصيدٍ، وكذلك السِّنَّوْر الأهلي وقال هشام: في البرّيّة الجزاء، وروى الحسن عن أبي حنيفة: لا شيء في السنور الأهلى والوحشي، والفأرة الأهلية والوحشية.
أمّا الكلب؛ فلأنه مستثنى بجواز القتل، والمتوحش منه والأهلي سواءٌ.
وأمّا السَّنَّوْرُ (¬٢) الأهلي فليس بمتوحشٍ، فلا يجب به جزاءٌ، وأمّا الوحشي فقال أبو حنيفة: هو من جنس الأهلية، فإذا لم يجب الجزاء في أحدهما، فكذلك الآخر.
وجه رواية هشام: أنّها صيدٌ لا يبتدئ بالأذى غالبًا.
وأمّا الفأرة، فهي ممّا استثني في الخبر.