قال: ولا شيء على المحرم في قتل البرغوث، والبعوض، والحَلَم (¬١)، والقُرادِ (¬٢)، و [قد] روي عن ابن عمر: (أنه كان يقرّدُ بعيره وهو محرم) (¬٣)، وسئل ابن عباس عن قتل القراد، فقال: (انحر بعيرك وانظر كم كان فيه من قراد) (¬٤)؛ ولأنّ هذه الأشياء غير متوحشةٌ، ألا ترى أنها تطلب الآدميّ مع امتناعه منها
فأمَّا القمل ففيه صدقةٌ، ليس لأنه صيدٌ، ولكن هو متولدٌ (¬٥) من البدن، كالشعر، ففي إزالته إزالة التفث، فيتصدّق بكفٍّ من طعامٍ، [قال]: وكذلك إن قتل جرادةً.
وقد روي عن عمر [أنّه قال]: تمرةٌ خيرٌ من جرادةٍ (¬٦)، ولأنّ الجراد من صيد البر، ألا ترى أنّه يعيش فيه ويموت إذا وقع في الماء، فهو كسائر صيد البر.
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه قال: الكلب العَقُور وغير العقور، إذا أراد المحرم بأذى أو لم يرده (¬٧)، فلا بأس بقتله؛ وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "خمس فواسق يقتلهنّ المحرم في الحلّ والحرم: الحية، والعقرب،