اليربوع، بجَفْرةٍ.
١٠٨٩ - فَصْل: [الجزاءُ على العَامِد والمُخْطئ]
قال أصحابنا: العامد في قتل الصيد والمخطئ سواءٌ في وجوب الجزاء، وهو قول عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف (¬١)، وأنس، وسعد بن أبى وقاص (¬٢)، والحسن البصري (¬٣) ﵃، وقال ابن عباس: (لا جزاء إلا على العامد) (¬٤).
لنا: أنه ضمانٌ يجب بالإتلاف، فاستوى فيه الخطأ والعمد، كالصيد المملوك، [ولأنّه حيوانٌ يجب بإتلافه الكفارة كالآدميّ]، وأما قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]، إنما خصّ المتعمّد؛ لأنه ذكر الوعيد بقوله: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة: ٩٥]، والمخطئ لا يستحق الوعيد.
١٠٩٠ - فَصْل: [العائد والمبتدئ في الجزاء]
قال أصحابنا: العائد في قتل الصيد كالمبتدئ في وجوب الجزاء، وهو قول عمر (¬٥)، وقال ابن عباس: لا ضمان على العائد (¬٦).
لنا: أنه ضمان يجب بالإتلاف، فاستوى فيه المُبتدئ والعائد، كالصيد