فإذا لم تبلغ] النفقة فالقياس: أن تبطل الوصية؛ لأنه لا يمكن تنفيذها على ما قصده الموصي.
فاستحسنوا: أن يُحجّ (¬١) من حيث يبلغ؛ لأنّ الوصية بالحج لا يمكن أن تستغرق المقدار المسمى، ألا ترى أنّه لا بدّ أن يفضل مع الحاجّ ما يردّه، (قليلٌ أو كثيرٌ) (¬٢)، وإذا لم يختصّ بالمبلغ المسمَّى، جاز تنفيذها على كلّ وجهٍ أمكن، فكان أولى من إبطالها.
وليس كذلك إذا أوصى بعتق نسمةٍ، فلم يبلغ الثلث؛ وذلك لأنّ الوصية إذا تعلّقت في [العتق] (¬٣) بمبلغٍ أمكن أن يستغرق، لم يجز تنفيذ الوصية بغير ما سمَّى.
١١٢٨ - فَصْل: [الوَصِيَّةُ بالحَجِّ بثُلُث ماله]
وإن قال: حجُّوا عني بثلث مالي، وثلث ماله بلغ حِجَجًا، حُجّ عنه حِجَجٌ: إن شاء الوصي أحج عنه في سنةٍ واحدةٍ الحجج كلها، وإن شاء في كلّ عامٍ واحدةً، وتعجيل ذلك في سنةٍ [واحدةٍ] أفضل؛ لأنّه لما قال: حجّوا [عنّي] بثلث مالي، وهو يبلغ حججًا، فكأنه قال: اصرفوا ثلث مالي في هذا النوع من القُرْبَة، فيُفعَل ما قال.
والأفضل أن يُفعَل في سنةٍ واحدةٍ؛ لأنّ تعجيل تنفيذ الوصية أولى من تأخيرها.