يَرِده السباع والدواب، فقال: "لها ما أخذت في بطونها، وما بقي فهو لنا شراب وطهور" (¬١)، وكان النبيّ ﷺ يتوضأ من آبار المدينة".
٨٦ - [فَصْل: مخالطة النجاسة الماء]
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: وإذا خالطته نجاسة إلى آخر الفصل.
قال: فأما إذا خالطت النجاسة الماء، فالذي كان يقصده أبو الحسن: أن كل ما تيقنا وقوع النجاسة فيه (¬٢)، أو غلب على ظنّنا، فإنه لا يجوز الوضوء به، قليلًا كان الماء أو كثيرًا، جاريًا أو راكدًا.
والذي قاله أصحابنا في الغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد طرفيه بتحريك الآخر [أنه لا ينجس]، فإنّما قالوا كذلك؛ لأنّ النجاسة إذا حصلت في أحد طرفيه لم تصل إلى الآخر.
وقد روي عن أبي يوسف أنّه قال -في الغدير العظيم والماء الجاري-: أنّه لا ينجس إلا بظهور النجاسة (¬٣).