بَابْ: بيع السباع والهوام
قال الشيخ أبو الحسن: بيعُ كل ذي ناب من السِّباع، أو ذي مِخْلَب من الطير، جائز معلَّمة وغير معلمة، وهذه رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد في الأصل، وروى الحسن بنُ زياد، عن أبي حنيفة: أن الأسد لا يجوز بيعه، وقال الشافعي: لا يجوز بيع الكلب والنمر والأسد، ويجوز بيع الفهد وسائر السِّباع (¬١).
لنا ما روى جابر: "أن النبيَّ ﵊ نهى عن بيع الكلب والهر، إلا الكلب المعلَّم"، وروي "أنَّه نهى عن بيع الكلب إلا كلب صيدٍ أو ماشية" (¬٢)، ولأنَّ النمر والأسد يجوز الانتفاع بجلدهما، كالفهد، ولأنَّ اليدَ تنتقل فيه إلى الموصى له والوارث، كسائر الحيوان، فأما رواية ابن أبي مالك فمحمول على الأسد الهرم، الذي لا يُنتفع بعينه ولا بجلده، [فأمّا سواه فالبيع جائز]، وروى الفضل بن غانم عن أبي يوسف قال: لا أجيز بيع الكلب العقور، وقد أطلق في الأصل جواز بيع الكلب.