المكلَّفين، وهذه جهة معتبرة في [المبيع] (¬١)، [فإذا لم يوجد لم يجز بيعه، كما يقول في لبن الآدميَّة].
وجهُ الرواية الثانية: أنه لحم مذكّى كالمأكول.
١٢٢٦ - فَصْل: [بيع جلود السباع والحمر]
وأمَّا جُلود السِّبَاع والحمر والبغال فبيعها جائز إذا كانت مذبوحةً أو ميتة مدبوغةً، فأمَّا إذا لم تدبغ فلا يجوز البيع فيها، [وهذا مبني على أنَّ جلود السباع تطهر بالدباغ].
والأصل في طهارة جُلودها بالدِّباغ: ما روي أن النبي ﷺ: "استسقى ماء في شن، فقيل له: إنَّه من جلد حمار ميِّت، فقال: "أليسَ في الشَّثّ والقَرَظ ما يطهره" (¬٢)، وقال ﷺ: "أيّما إهاب دُبغ فقد طهر" (¬٣)، وإذا طهر بالدِّباغ جَاز بيعه، كجلد الشاة.
فأمَّا الذكاة فإنَّها تطهر الحيوان، لا الخنزير والآدمي، وقال الشافعي: ما لا يؤكل لحمه لا يطهر بالذكاة.