التي وضع عمر ﵁ عليها الخراج، وهذه الأراضي عندنا أُقِرَّ أهلها عليها، وبقاؤُها على ملكهم، فانتقلت عنهم إلى يومنا.
وقد اختلف قول الشافعي [في أحد أقواله]: قال: إن عمر وقفها على المسلمين، فعلى هذا القول: لا يجوز بيع شيءٍ من أرض العراق، وقال في قول آخر: إنَّه باعها منهم بالخراج، فالخراج المأخوذ منهم ثمن، وقال في قول ثالث: إنَّه أجَّرها بالخراج، فالخراج أجرة، والأراضي غير مملوكة لأرباب الخراج، والدليلُ على ذلك: أن السلف ﵃ ملكوا أرض السواد، وابتاعوها، فاشترى الحسن بن علي ﵄ أرضًا بالكوفة، واشترى ابن مسعود أرضًا براذان، وقال: وبراذان ما براذان (¬١)، وبالمدينة ما بالمدينة (¬٢)، وهو فعل المسلمين [من غير نكير] في سائر الأعصار، فمن منع منه فقد خالف الإجماع.
وهذا على أصلنا: أنَّ الإمام إذا فتح بلدًا جاز أن يُقرَّ الناس على أملاكهم، ولا يقسمها بين المسلمين، وكذلك فعل عمر ﵁، وإذا كانت ملكًا جاز بيعها.
١٢٧٢ - فَصْل: [ملكية أرض القطيعة]
قال أبو الحسن: وكذلك أرض القطيعة وإنما يعني بذلك: الأرض التي أقطعها الإمام لقوم وخصَّهم بها من جملة المَوَات، فيملكونها بالقطيعة، ويجوز