العقد، وشرط الانتفاع بملك البائع على وجهٍ لا يقتضيه العقد، فصار كما لو اشترى حنطةً وشرط تركها في دار البائع [إلى مدة].
١٢٨٠ - فَصْل: [البيع المطلق بعد بدو الصلاح]
وأمَّا إذا بدا صلاحها، فإنْ باعها مطلقًا أو شرط القطع جَاز، وإن شرطَ التركَ لم يجز العقد، وقال الشافعي: يجوزُ.
لنا: أنَّها ثمرة يجوزُ بيعها بشرط القطع، [ففسد] (¬١) بيعها بشرطِ الترك كالتي لم يبد صلاحها؛ ولأنَّه شرط الانتفاع بملك البائع على وجهٍ لا يقتضيه العقد، فصارَ كمن اشترى متاعًا وشرط تركه في ملكِ (¬٢) البائع.
١٢٨١ - فَصْل: [اشتراط الترك بعد التناهي]
فإن تناهى عظمها فاشتراها بشرط الترك، فالبيع فاسد عند أبي حنيفة وأبي يوسف، و [قال] محمدٌ: يجوز استحسانًا.
وجهُ قولهما: أنَّه شرط الانتفاع بملكِ البائع على وجهٍ لا يقتضيه العقد، فأشبه ما ذكرنا.
وجهُ قول محمد: إنَّ الناسَ يفعلون هذا في سائر الأعصار، وهو موضع ضرورة، وفرق بين ما تناهى عظمها وما لم يتناه؛ لأن ما لم يتناه يحدث [فيها أجزاء بعد] (¬٣) البيع، فإذا شرط [الترك] فقد شرط [الأجزاء] (¬٤) المعدومة